اليوم العالمي لكبار السن.. تقدير للعطاء وتعزيز لمكانتهم في المجتمع

عنوان – تبوك – نعيمة الخيبري:
في كل بيت حكاية بدأت بأيدي كبار السن، وفي كل أسرة أثر تركه أب أو أم أو جد أو جدة عبر سنوات من العطاء والتضحيات. ومع حلول الأول من أكتوبر، يستعيد العالم مناسبة اليوم العالمي لكبار السن، لتسليط الضوء على مكانتهم وحقوقهم، والتأكيد على أهمية رعايتهم والاهتمام باحتياجاتهم، ورد شيء من الوفاء لمن منحوا أسرهم ومجتمعاتهم الكثير.
ولا يقتصر الاهتمام بكبار السن على توفير الرعاية والخدمات، بل يبدأ من الأسرة؛ بالسؤال عنهم، والاستماع إليهم، ومشاركتهم تفاصيل الحياة، ومنحهم الشعور بأن حضورهم ما زال جزءًا أساسيًا من البيت والمجتمع.
وتجدد المناسبة التأكيد على أهمية كبار السن باعتبارهم شريحة مجتمعية تحمل رصيدًا من الخبرات والتجارب، وتسهم في نقل المعرفة والقيم بين الأجيال، بما يعزز التواصل المجتمعي ويحافظ على الخبرات المتراكمة.
كما تبرز أهمية توفير الخدمات والبرامج التي تلبي احتياجات كبار السن، وتعزز جودة حياتهم، وتدعم مشاركتهم الاجتماعية، بما يضمن لهم حياة كريمة، ويمنحهم فرصًا لمواصلة المشاركة وفق قدراتهم واهتماماتهم.
وتعد رعاية كبار السن مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والمؤسسات، من خلال توفير الدعم والاهتمام الذي يحفظ كرامتهم، ويعزز شعورهم بالتقدير والانتماء، ويفتح أمامهم المجال لمواصلة المشاركة في الحياة والعطاء.
ويجدد هذا اليوم رسالة وفاء وتقدير لمن أمضوا سنوات من حياتهم في العمل والعطاء وخدمة أسرهم ومجتمعاتهم، تأكيدًا على أن أثر الإنسان لا يرتبط بعمر، وأن تجارب كبار السن تمثل إرثًا إنسانيًا واجتماعيًا يستحق التقدير والحفظ والاستفادة منه.
وفي ختام هذه المناسبة، تبقى الرسالة الأهم أن كبار السن لا يحتاجون إلى يوم واحد نتذكر فيه فضلهم، بل إلى اهتمام حاضر، وقلوب قريبة، وأسرة تمنحهم الدفء والتقدير. فما قدموه بالأمس يستحق أن يُقابل اليوم بالوفاء، وما يحملونه من خبرة وحكمة يستحق أن ينتقل إلى الأجيال القادمة. وبين ذاكرة الأمس وصناعة الغد، يبقى كبار السن جزءًا أصيلًا من حكاية المجتمع، وحضورهم قيمة تُصان، وأثرهم عطاء لا يغيب.
في كِبَر السن حكاياتُ عمرٍ تستحق أن تُروى .



