الاخبار الفنية والثقافية

صحار تناقش ضوابط صناعة المحتوى

عنوان ـ صحار ـ صالح بن سعيد الحمداني:

نظمت جمعية الصحفيين المتمثلة بلجنة الصحفيين بمحافظة شمال الباطنة، بالتعاون مع مجلس صحار الثقافي يوم الاثنين جلسة حوارية بعنوان «ضوابط صناعة المحتوى الإعلامي» وذلك بقاعة المحاضرات في المجمع الشبابي بولاية صحار، تحت رعاية الشيخ أحمد بن محمد البلوشي، نائب والي صحار، وبمشاركة نخبة من المختصين والمهتمين بالشأن الإعلامي والقانوني، وجاءت الجلسة في إطار الاهتمام المتزايد بصناعة المحتوى الإعلامي، وما تشهده من تطورات متسارعة في ظل التحول الرقمي والتوسع الكبير في استخدام منصات التواصل الاجتماعي، التي أصبحت مساحة مفتوحة لإنتاج المعلومات وتداولها والوصول بها إلى مختلف فئات المجتمع. كما سلطت الضوء على ما تفرضه هذه التحولات من مسؤوليات مهنية وأخلاقية وقانونية على العاملين في المجال الإعلامي وصناع المحتوى، خاصة مع تزايد تأثير المحتوى الرقمي في تشكيل الوعي المجتمعي وتوجيه الرأي العام.

وشهدت الجلسة مشاركة الدكتور خالد بن علي الخوالدي، والمحامي سعيد بن محمد الروشدي، فيما أدار الحوار الإعلامي عبد الله بن محمد المعمري، حيث تناول المشاركون جملة من القضايا المرتبطة بصناعة المحتوى الإعلامي، واستعرضوا أبرز التحديات التي تواجه الممارسين في هذا المجال، إلى جانب مناقشة السبل الكفيلة بتعزيز الممارسات الإعلامية المسؤولة، والارتقاء بجودة المحتوى المقدم للجمهور، وركزت الجلسة على ثلاثة محاور رئيسية، تناول أولها مساهمة الإعلام في تعزيز الوعي وبناء الانتماء الوطني، ودوره في ترسيخ القيم الوطنية والاجتماعية، وتعزيز ارتباط أفراد المجتمع بهويتهم ومحيطهم الثقافي. فيما ناقش المحور الثاني دور الإعلام في تشكيل الرأي العام، ومدى تأثير الرسائل الإعلامية في اتجاهات الجمهور ومواقفه تجاه مختلف القضايا، أما المحور الثالث، فقد سلط الضوء على دور الإعلام في الحد من الشائعات والأخبار المضللة، وأهمية التحقق من المعلومات ومصادرها قبل تداولها أو نشرها عبر المنصات الرقمية.

واستهل الدكتور خالد بن علي الخوالدي مشاركته بتقديم ورقة عمل تناولت صناعة المحتوى الإعلامي وأسسها المهنية والأخلاقية، مستعرضا أبرز الضوابط التي ينبغي أن يستند إليها صانع المحتوى في إعداد المواد الإعلامية ونشرها، وكما تطرق إلى أهمية الدقة والموضوعية في نقل المعلومات، وضرورة مراعاة طبيعة الجمهور المستهدف واحتياجاته، مع الالتزام بالمسؤولية تجاه المجتمع عند تناول القضايا المختلفة، وأكدت الورقة أهمية الوعي بطبيعة الرسالة الإعلامية وأثرها في المتلقي، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وما يصاحبه من سرعة في تداول الأخبار والمعلومات. كما تناولت أهمية المحافظة على المصداقية، واحترام خصوصية الأفراد، وصون حقوق الملكية الفكرية، بما يسهم في تقديم محتوى هادف يعكس مستوى الوعي والمسؤولية لدى منتجيه.

من جانبه قدم المحامي سعيد بن محمد الروشدي قراءة قانونية تناولت قانون الإعلام العماني الجديد وقانون تقنية المعلومات، موضحا أبرز الضوابط القانونية والتشريعية ذات الصلة بصناعة المحتوى الإعلامي ونشره عبر الوسائل التقليدية والرقمية، واستعرض أهمية إلمام صناع المحتوى بالتشريعات المنظمة للعمل الإعلامي، وما تتضمنه من أحكام تتصل بالنشر والمسؤولية القانونية، إلى جانب ضرورة مراعاة الحقوق الشخصية والخصوصية والالتزامات المترتبة على تداول المعلومات، وكما أشار الطرح القانوني إلى أهمية تحقيق التوازن بين ممارسة العمل الإعلامي والاستفادة من الإمكانات التي تتيحها التقنيات الحديثة، وبين الالتزام بالقوانين والتشريعات المعمول بها، بما يعزز بيئة إعلامية واعية ومسؤولة، ويحد من الممارسات التي قد تترتب عليها آثار قانونية أو اجتماعية.

وشهدت الجلسة عقب تقديم أوراق العمل، فتح باب الحوار والنقاش أمام الحضور، حيث تبادل المشاركون والمهتمون الآراء حول أبرز التحديات التي تواجه صناعة المحتوى الإعلامي في الوقت الراهن، وناقشوا عددا من القضايا المرتبطة بانتشار المعلومات وسرعة تداولها، وسبل التعامل مع الشائعات والأخبار غير الدقيقة، وأسهمت المداخلات في إثراء محاور الجلسة، وفتح آفاق أوسع لتبادل الخبرات والتجارب بين المختصين والممارسين والمهتمين بالمجال الإعلامي، وهدفت الجلسة إلى تعزيز الوعي بالمسؤولية المترتبة على صناعة المحتوى الإعلامي، وترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات ومصادرها قبل النشر، إلى جانب التعريف بأهمية احترام الخصوصية وحقوق الملكية الفكرية، وتشجيع إنتاج محتوى مهني موثوق وهادف يواكب التحولات الرقمية ويلبي احتياجات المجتمع.

كما سعت إلى إيجاد مساحة للحوار وتبادل الخبرات بين الإعلاميين وصناع المحتوى والمختصين، بما يسهم في تطوير الممارسات الإعلامية، وتعزيز الاستخدام الواعي والمسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي، والاستفادة من إمكاناتها في نشر المعرفة وترسيخ القيم الإيجابية وخدمة المجتمع.

واستهدفت الجلسة الإعلاميين والصحفيين والمحررين وصناع المحتوى، وطلبة الإعلام والاتصال، والعاملين في المؤسسات الإعلامية والثقافية، وقطاعات العلاقات العامة والاتصال المؤسسي، إلى جانب المهتمين بتطوير مهاراتهم الإعلامية والرقمية، وشهدت حضورا مميزا عكس الاهتمام المتنامي بقضايا الإعلام الحديث، والحرص على مواكبة مستجداته ومتطلباته المهنية، وفي ختام الجلسة جرى تقديم الهدايا التذكارية لضيوف الجلسة ومدير الحوار، تقديرا لمشاركتهم وإسهامهم في إثراء النقاش، كما قُدمت هدية تذكارية للشيخ أحمد بن محمد البلوشي، نائب والي صحار، راعي المناسبة، تقديرا لرعايته .

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى