عزنا بطبعنا.. هوية راسخة ووطن شامخ في أمسية وطنية تتسم بالأصالة والفخر

عنوان – جدة – أسرار عبدالعزيز السلمي :
في مساءٍ يزهو بالوطن، ويستحضر التاريخ المجيد وحكاية الأمجاد، احتفى نادي الكتابة الإبداعية شغفنا، عبر منصة هاوي، مساء السبت 26 سبتمبر 2026م، باليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، من خلال أمسية وطنية بعنوان عزنا بطبعنا.. هوية راسخة ووطن شامخ، أُقيمت عبر مساحة صوتية في منصة إكس.
وتولت إدارة الأمسية وتقديمها العضو المؤسس للنادي، الكاتبة والأديبة الأستاذة صباح العمري، التي أدارت محاور اللقاء ومداخلاته في أجواء وطنية اتسمت بالفخر والاعتزاز والانتماء.
واستُهلت الأمسية بكلمة ترحيبية لرئيس النادي، الأديب والكاتب والمترجم الأستاذ خلف القرشي، رحب فيها بالحضور، وقدم شكره لمديرة الحوار وفريق العمل المساهم في تنظيم الأمسية وإنجاحها.
وتناول القرشي في كلمته مفهوم الاحتفاء باليوم الوطني، مؤكدًا أن هذه المناسبة لا ينبغي أن تتوقف عند استعادة منجزات الوطن والفرح بها، على أهمية ذلك، بل تتجاوزها إلى التأمل في معنى الوطن في وجدان الإنسان، وكيف تتحول محبته من شعور جميل إلى قيمة، ومن قيمة إلى سلوك، ومن سلوك إلى أثر ملموس.
وأوضح أن محاور الأمسية جاءت لتقترب من الإنسان السعودي ذاته؛ من طباعه وهويته وقيمه ومسؤوليته في أن يكون صورة مشرّفة تليق بوطنه وتعكس أصالته ومكانته.
محاور الأمسية
تناولت المساحة أربعة محاور رئيسة، تمثلت في:
عزنا بطبعنا.. دلالات الشعار وأبعاده الوطنية، والهوية السعودية بين الأصالة والانتماء، والقيم الوطنية وأثرها في بناء الإنسان، ومسؤولية الفرد في تجسيد صورة الوطن وتعزيز مكانته.
وتولى الحديث حول هذه المحاور كل من الأستاذ خلف القرشي، والدكتورة سونيا مالكي، والأستاذ فلاح الزهراني، حيث تناولوا دلالات الشعار الوطني وقيمته المعنوية، وما يحمله من معانٍ عميقة ترتبط بشخصية الإنسان السعودي وطباعه الأصيلة.
وأكد المتحدثون أن الوطن جزء لا يتجزأ من تكوين الإنسان وواقعه الداخلي، وأن الهوية الوطنية تتجسد في القيم والمبادئ والسلوكيات التي يحملها الفرد ويعكسها في حياته ومجتمعه.
كما تطرقت المحاور إلى مسيرة المملكة العربية السعودية، وما شهدته من مراحل تاريخية راسخة، وإنجازات مؤسسي الدول السعودية الثلاث، وصولًا إلى ما تعيشه المملكة اليوم من نهضة شاملة في مختلف المجالات في ظل رؤية المملكة 2030.
وتناول المشاركون كذلك علاقة أبناء الوطن بوطنهم المعطاء، وما يقع على عاتق كل فرد من مسؤولية في الحفاظ على مكتسباته، وتعزيز صورته، والمساهمة في مسيرة بنائه ونمائه.
مداخلات وطنية
وشهد اللقاء عددًا من المداخلات الشعرية والنثرية التي عبّر أصحابها من خلالها عن مشاعر الحب والوفاء والانتماء للوطن، وما يحمله اليوم الوطني من دلالات عميقة تستحضر تاريخ المملكة وأمجادها ومنجزاتها.
وأضفت تلك المشاركات على الأمسية أجواءً وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، وعكست ارتباط أبناء الوطن بهويتهم وقيمهم الأصيلة.
وفي ختام الأمسية، أثنت مديرة المساحة الأستاذة صباح العمري على ما قُدم من طرح ثري ومشاركات مميزة من المتحدثين والحضور، مؤكدة أن اليوم الوطني ليس مناسبة عابرة، بل محطة وطنية تتجدد كل عام لتذكّر بأهمية الهوية السعودية، وتعزز معاني الوفاء والانتماء والولاء للوطن.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن عزنا بطبعنا ليس مجرد شعار لمناسبة وطنية، بل تعبير عن هوية راسخة وقيم متأصلة في الإنسان السعودي، وعن وطن شامخ يستمد مجده من تاريخه، وقوته من أبنائه، ومستقبله من طموحهم وعطائهم.



