منظومة تبريد متطورّة تحافظ على أجواء معتدلة في الحرمين الشريفين.. من الساحات إلى المصليات

عنوان – مكة المكرمة – هشام حسن نتو
في الوقت الذي تشهد فيه مناطق المملكة ارتفاعًا في درجات الحرارة تواصل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تشغيل منظومة متكاملة من الحلول الهندسية والتقنيات الحديثة؛ لتهيئة أجواء معتدلة ومريحة لقاصدي الحرمين الشريفين، تبدأ من الساحات الخارجية وتمتد إلى الأروقة والمصليات الداخلية.
وتبدأ منظومة تهيئة الأجواء من الساحات الخارجية للحرمين الشريفين، حيث تعمل مراوح الرذاذ على تلطيف الأجواء وخفض الإحساس بدرجات الحرارة، بما يوفر مزيدًا من الراحة للقاصدين أثناء تنقلهم في الساحات، ولا سيما خلال ساعات النهار بما يراعي طبيعة الحركة المستمرة للقاصدين وتعدد مساراتهم بين المداخل والساحات والمصليات.
وتسهم أرضيات الساحات البيضاء “رخام التاسوس” في الحد من امتصاص الحرارة، حيث يتميز الرخام بمسام دقيقة تساعد على امتصاص الرطوبة خلال ساعات الليل وإطلاقها تدريجيًا مع ارتفاع درجات الحرارة خلال النهار، بما يخفف كثيرًا من حرارة الشمس لاسيما في فترات الظهيرة ويساعد ضيوف الرحمن على التنقل في ساحات الحرمين الشريفين بيسر وسهولة.
ومع دخول القاصدين إلى المسجد الحرام، تنتقل المنظومة إلى مرحلة التبريد المركزي، حيث تبلغ الطاقة الإجمالية لمنظومة التبريد نحو 155 ألف طن تبريد، تعمل على توزيع الهواء المبرد في مختلف أرجاء المسجد الحرام على درجات حرارة تتراوح بين 22 و24 درجة مئوية، على مدار اليوم بما يهيئ بيئة مناسبة للمصلين والمعتمرين.
أما في المسجد النبوي، فتعمل محطة تبريد مركزية تقع على بُعد نحو 7 كيلومترات غرب المسجد النبوي، وتضم 6 وحدات تبريد بطاقة 3,400 طن تبريد لكل وحدة، بما يحقق توزيع الهواء المبرد بصورة متوازنة وفعالة في المسجد النبوي.
وتجسد منظومة التبريد في الحرمين الشريفين نموذجًا متكاملًا يجمع بين الحلول الهندسية والخصائص الطبيعية وأنظمة المراقبة والتحكم والصيانة الوقائية، لتهيئة بيئة مناسبة لضيوف الرحمن على مدار العام.



