خواجي الصحافة السعودية رئيسًا لنجوم الشقيري وداعمًا لرياضتها

عنوان – جازان – سالم جيلان :
عرفنا الدكتور علي إبراهيم خواجي في السلطة الرابعة صحفيًا برز منذ سنوات طويلة حتى صار رئيسًا لفرع هيئة الصحفيين السعوديين بمنطقة جازان لكننا خلال هذا الموسم الرياضي الكروي للهواة بمنطقة جازان ومن خلال أكبر وأقوى البطولات فيها اكتشفنا بأنه الرئيس الفخري وأحد أكبر الداعمين لفريق بلدته في مركز الشقيري بمحافظة ضمد وخرجنا من حوار قصير معه بتاريخ رياضي كروي في سطور.
– رئيس فريق نجوم الشقيري د. علي خواجي خلال الأشهر القليلة الماضية شهدنا حراكًا رياضيًا للهواة وأنشطة وفعاليات واحتفاء بقدامى الرياضيين المخضرمين من أبناء مركز الشقيري الأحياء- أطال أعمارهم- وكذلك الأموات- رحمهم الله- عبر أبنائهم وأحفادهم وأقاربهم …. وتزامنًا مع هذا الحراك تجلى فريق نجوم الشقيري في مونديال ضمد على غير العادة وبلغ دور الثمانية والآن في بطولة صبيا يصل الفريق لنصف النهائي كونك رئيس للفريق ومهني إعلامي وأحد أبناء هذا المركز التابع لمحافظة ضمد نود استطلاع رأيك حول هذا؟
بدايةً أرحب بك أخي سالم ، وأشكر لك هذه الاستضافة
أود أن أعبّر عن بالغ سعادتي واعتزازي بهذا الحراك الرياضي الجميل الذي يشهده مركز الشقيري العامين الماضيين بشكل عام ، وخلال الثمانية الأشهر الماضية بشكل خاص ، والذي لم يكن مجرد نشاط رياضي عابر ، وإنما حالة مجتمعية أعادت للرياضة حضورها ، وللرياضيين القدامى مكانتهم ، وللذاكرة الرياضية في المركز شيئًا من وهجها الجميل .
وأعتقد أن أجمل ما في هذا الحراك هو أنه لم يقتصر على المنافسات والبطولات ، بل امتد ليشمل الوفاء والتكريم واستحضار سيرة جيل من الرياضيين الذين أسهموا في صناعة تاريخ الرياضة في الشقيري ، سواءً من لا يزالون بيننا-أطال الله في أعمارهم- أو من رحلوا عنا ، رحمهم الله ، حيث كان الاحتفاء بهم من خلال أبنائهم وأحفادهم وأقاربهم رسالة تؤكد أن العطاء الحقيقي لا يموت ، وأن من خدم مجتمعه وترك أثرًا في أبنائه سيظل حاضرًا في الذاكرة .
أما عن فريق نجوم الشقيري بثوبه الجديد فقد تم إعادة تشكيله وفق فريق عمل مميز ( فريق يهتم بأعضاء الشرف ودعم الفريق ، وفريق يهتم باللاعبين والخطط التدريبية التي تساهم في إخراج مالديهم من فنيات ومهارات، وفريق يهتم بالفئات السنية التي هي الممول للفريق الأول بهد تأهيلهم، هذا العمل الذي استمر لأكثر من عام نشاهد ثماره اليوم.
وصول الفريق إلى دور الثمانية في مونديال ضمد ، ثم بلوغه النهائي في بطولة صبيا الصيفية ، ونصف النهائي في بطولة الساحل الصيفية ،هو بلا شك أمر يدعو للفخر ، خصوصًا أن الفريق استطاع أن يقدم مستويات مميزة أمام فرق قوية تمتلك خبرات وإمكانات كبيرة ، ورغم صغر سن اللاعبين إلا أننا شاهدنا عمل مميز من الجميع بفضل تميز الكابتن عبدالله حريصي والطاقم الفني المتواجد معه.
لكنني أؤكد دائمًا أن ما تحقق لا ننظر إليه باعتباره إنجازًا للفريق وحده ، بل هو نتاج لحالة رياضية واجتماعية متكاملة بدأت تتشكل في المركز . فاللاعب عندما يشعر أن خلفه مجتمعًا يسانده ، وجمهورًا يفتخر به ، وتاريخًا رياضيًا يريد أن يحافظ عليه ، فإنه يدخل الملعب بدافع أكبر ومسؤولية أكبر.
ولعل ما يميز نجوم الشقيري أن الفريق لا يريد أن يكون مجرد فريق يشارك في البطولات ، وإنما يسعى لأن يكون عنوانًا رياضيًا لمركز الشقيري ، وامتدادًا طبيعيًا للجيل السابق ، فنحن كان لدينا فرق يشار لها بالبنان كالتعاون والترجي والأمل، ومساحةً لاكتشاف المواهب الشابة وصقلها ومنحها الفرصة لإثبات ذاتها.
وأرى أن النتائج الأخيرة تحمل لنا رسالة مهمة جدًا ، وهي أن الموهبة موجودة ، والشغف موجود ، والطاقات موجودة ، ولكنها تحتاج إلى منظمومة عمل ودعم واستمرارية؛ ولذلك فإن طموحنا لا يتوقف عند الوصول إلى نصف النهائي أو النهائي أو تحقيق بطولة بعينها ، بل نتطلع إلى بناء فريق أكثر استقرارًا ، واستقطاب المواهب ، وتطوير الجهازين الفني والإداري ، وخلق بيئة رياضية جاذبة لأبناء المركز.
كما أنني أرى أن الحراك الرياضي الحالي فرصة مهمة لإعادة بناء العلاقة بين الجيل القديم والجيل الجديد ، فالأول يمتلك الخبرة والذاكرة والتجربة ، والثاني يمتلك الحماس والطموح والطاقة، وعندما يلتقي التاريخ بالطموح ، يمكن أن نصنع مستقبلًا رياضيًا أجمل.
ومن هنا لا بد أن أتقدم بالشكر لكل من أسهم في هذا الحراك الرياضي والاجتماعي ، ولكل الرياضيين القدامى الذين كانوا وما زالوا مصدر إلهام لنا ، ولأبناء وأحفاد وأقارب الرياضيين الراحلين الذين شاركونا لحظات الوفاء والتكريم ، وكذلك لكل الجماهير والداعمين والإعلاميين الذين أسهموا في إبراز هذه الأنشطة.
ونقول لأبناء الشقيري : إن ما نشهده اليوم هو بداية وليس نهاية نحن بحاجة إلى أن يتحول هذا الحراك إلى مشروع رياضي مستدام يخدم أبناء المركز ، ويكتشف المواهب ، ويحافظ على تاريخنا الرياضي ، ويصنع أسماء جديدة تضاف إلى سجل من سبقونا.
وفي النهاية أؤكد أن فريق نجوم الشقيري لا يلعب من أجل النتيجة فقط ، وإنما يلعب من أجل اسم الشقيري ، ومن أجل جماهيره ، ومن أجل كل رياضي ترك بصمة في ملاعبه ، ومن أجل جيل قادم يستحق أن يجد أمامه طريقًا أكثر اتساعًا نحو الرياضة والإنجاز ، طموحنا كبير ، وثقتنا بأبناء المركز أكبر ، وما تحقق حتى الآن ليس إلا خطوة أولى نحو مستقبل رياضي نأمل أن يكون أكثر إشراقًا.




