الجولة الثالثة صدام القمة بين النصر والاتفاق

عنوان _ الرياض _ حسن عواجي:
تدخل منافسات الدوري السعودي للمحترفين مرحلة مبكرة من سباق المنافسة لكن الجولة الثالثة تحمل معها أكثر من مجرد البحث عن ثلاث نقاط إذ تضع بعض الفرق أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على تجاوز البداية المتباينة بينما تتجه الأنظار بصورة خاصة إلى القمة المنتظرة بين النصر والاتفاق في مواجهة تجمع فريقين حققا العلامة الكاملة خلال أول جولتين.
وتشهد مباريات الثلاثاء صدامات مختلفة الحسابات بداية من مواجهة الاتفاق أمام النصر في الدمام مروراً بمباراة الشباب والرياض في الرياض وصولاً إلى لقاء التعاون والفيحاء في بريدة وأبها والخليج في المحالة وسط رغبة مشتركة لدى عدد كبير من الفرق في وضع حد مبكر للنتائج السلبية قبل أن تتحول إلى أزمة حقيقية مع توالي الجولات.
تتجه الأنظار إلى ملعب الاتفاق في الدمام حيث يصطدم صاحب الأرض بالنصر في واحدة من أبرز مواجهات الجولة الثالثة في ظل امتلاك الفريقين 6 نقاط من انتصارين متتاليين.
المباراة لا تبدو مجرد مواجهة بين فريقين في صدارة الترتيب وإنما اختبار مبكر لطموحات كل منهما فالفوز سيمنح صاحبه دفعة قوية وثقة إضافية إلى جانب فض الشراكة والوصول إلى النقطة التاسعة بينما قد يفرض التعادل استمرار التنافس على الصدارة دون أن يتمكن أي طرف من توجيه ضربة مبكرة لمنافسه.
ويدخل النصر المباراة بمعنويات مرتفعة بعد البداية القوية التي سجلها الفريق في ظل الرغبة في مواصلة حملة الدفاع عن لقب الدوري الذي توج به الموسم الماضي.
ويبدو أن الفريق العاصمي يحاول تقديم شخصية مختلفة تحت قيادة الأسترالي أنجي بوستيكوجلو الذي تولى المهمة خلفا للبرتغالي خورخي خيسوس حيث ظهرت نزعة هجومية أكثر وضوحا في بداية الموسم وهو ما يمنح النصر سلاحا إضافيا قبل اختبار الاتفاق الصعب.
وتزداد أهمية المواجهة بالنسبة لجماهير النصر مع عودة البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى الظهور بعدما شارك بديلا في مباراة الرياض الأخيرة وتمكن من تسجيل هدفه الأول هذا الموسم عقب غيابه عن مواجهتي الفتح والدرعية في بطولة كأس الملك.
وجود رونالدو يمنح النصر ثقلا هجوميا كبيرا لكن المواجهة أمام الاتفاق ستكشف إلى أي مدى يستطيع الفريق التعامل مع منافس يملك أفضلية اللعب على أرضه فضلا عن امتلاكه بداية مثالية هو الآخر.
على الجانب الآخر يدخل الاتفاق المباراة وهو مدعوما بعاملي الأرض والجمهور بعدما نجح في حصد 6 نقاط من أول جولتين ليضع نفسه مبكرا ضمن فرق المقدمة.
لكن الفريق يدرك أن مواجهة النصر تمثل اختبارا مختلفا تماما عن المباراتين السابقتين خصوصا أن المنافس يمتلك عناصر هجومية قادرة على معاقبة أي أخطاء دفاعية ما يفرض على الاتفاق تقديم مباراة متوازنة بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية.
وتحمل المواجهة نكهة خاصة خارج الخطوط بعدما أصبح الأستراليان أنجي بوستيكوغلو وآرثر باباس في مواجهة مباشرة رغم أن العلاقة بين المدربين تعود إلى العمل المشترك في عام 2019.
هذه المرة لن يكون هناك مجال للتعاون بل سيكون كل منهما مطالبا بإثبات تفوقه على الآخر في صراع أسترالي خالص على مقاعد البدلاء قد تكون نتيجته مؤثرة في مسار الفريقين خلال الأسابيع الأولى من الموسم.
وفي العاصمة الرياض يبحث الشباب عن استعادة توازنه عندما يستقبل الرياض في مباراة تحمل أهمية كبيرة للطرفين بعدما عجز كلاهما عن تحقيق الفوز خلال أول جولتين.
الشباب يمتلك نقطة واحدة فقط وهي بداية لا تتناسب مع طموحات النادي أو حجم التطلعات المحيطة به ما يجعل الانتصار في مباراة اليوم ضرورة أكثر منه رفاهية.
ويملك أصحاب الأرض فرصة للاستفادة من اللعب أمام جماهيرهم وتحقيق الفوز الأول خاصة أن استمرار نزيف النقاط في بداية الموسم قد يزيد الفارق مع فرق المقدمة ويضع الفريق تحت ضغط مبكر.
أما الرياض فيعيش موقفا أكثر صعوبة بعدما خرج من أول جولتين دون أي نقطة ليستقر في المركز الأخير ويصبح مطالبا بتغيير الصورة سريعا.
ويعرف الرياض أن تحقيق الانتصار على الشباب لن يكون سهلا لكنه في الوقت نفسه قد يمثل نقطة تحول حقيقية في موسمه خصوصا أن الحصول على أول ثلاث نقاط سيمنح الفريق دفعة معنوية مهمة بعد بداية محبطة.
وبالتالي تبدو المباراة أقرب إلى صراع من أجل استعادة الثقة قبل أن تكون مواجهة على ترتيب جدول المسابقة.
وفي بريدة يلتقي التعاون مع الفيحاء في مباراة يبحث خلالها الفريقان عن أول انتصار في الموسم وإن اختلفت ظروف كل منهما.
ويمتلك التعاون نقطة واحدة بعدما تعرض في الجولة الماضية لخسارة مؤلمة أمام الخلود بنتيجة 3-2 وهي نتيجة حرمت الفريق من تحسين موقعه وأجبرته على الدخول إلى الجولة الثالثة تحت ضغط ضرورة التعويض.
ويأمل التعاون في استغلال اللعب على أرضه لاستعادة توازنه خصوصا أن الحصول على ثلاث نقاط سيكون بمثابة تصحيح سريع لمسار البداية قبل أن تتعقد الحسابات.
أما الفيحاء فيدخل المباراة وهو في موقف أكثر حرجا بعدما خسر أول مباراتين وبقي دون رصيد.
الفريق يدرك أن الخسارة الثالثة على التوالي ستضعه في موقف صعب للغاية مبكرا ولذلك تبدو مواجهة التعاون فرصة لا تحتمل التأجيل للخروج من دائرة النتائج السلبية.
ومن المنتظر أن يكون الجانب النفسي حاضرا بقوة في ظل رغبة كل فريق في تحقيق انتصاره الأول وهو ما قد يجعل المباراة مفتوحة على أكثر من سيناريو.
ويستضيف أبها نظيره الخليج في مواجهة أخرى تجمع فريقين لم يعرفا طعم الانتصار حتى الآن لكن بأوضاع مختلفة.
أبها يدخل اللقاء دون أي نقطة بعدما خسر أول مباراتين وكانت الخسارة الأخيرة أمام الأهلي قاسية للغاية بعدما اهتزت شباكه أربع مرات ليصبح الفريق مطالبا برد فعل سريع يعيد الثقة إلى لاعبيه وجماهيره.
وتبدو مواجهة الخليج فرصة مهمة أمام أبها لبدء عملية تصحيح المسار خاصة أن اللعب على أرضه يمنحه عاملا إضافيا في مواجهة فريق لم يخسر حتى الآن.
وفي المقابل يمتلك الخليج نقطتين من تعادلين وهي بداية أفضل من منافسه من الناحية الرقمية لكنها تترك الفريق أيضا أمام مهمة واضحة: تحويل الاستقرار إلى انتصار.
الخليج لم يتعرض للخسارة في أول جولتين لكنه لم يتمكن كذلك من حصد النقاط الثلاث ولذلك يأمل في استغلال وضع أبها الصعب والعودة إلى المنطقة الشرقية بفوز يغير شكل بدايته ويمنحه دفعة قوية.



