بسبب بيان إنفانتينو.. الاتحاد القطري يحرج “الآسيوي”

انتقد الاتحاد القطري لكرة القدم نظيره الآسيوي، السبت، بسبب البيان المشترك الذي أصدره الاتحاد الآسيوي بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف”، والذي تضمن انتقادات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جاني إنفانتينو، على خلفية مشروع تجاري أثار جدلًا واسعًا قبل أن يعلن الاتحاد الدولي التخلي عنه.
وطالب الاتحاد القطري نظيره الآسيوي بتوضيح آلية التشاور التي سبقت إصدار البيان، مؤكدًا أن أي موقف يُقدَّم باعتباره موقفًا جماعيًا للاتحادات الأعضاء يجب أن يستند إلى عملية تشاور مسبقة وواضحة.
وقال حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، في بيان وزعه مدير الإعلام بالاتحاد، إن الاتحاد القطري «لم تتم استشارته، بشكل رسمي أو غير رسمي، قبل إصدار البيان».
وأضاف أن الاتحاد القطري “لم يتلقَّ أي إشعار مسبق أو مسودة للبيان، ولم تتح له فرصة التعليق أو المساهمة في محتواه قبل نشره باسم الاتحاد الآسيوي ونيابة عن أعضائه”.
وطالب الاتحاد القطري بالحصول على “توضيح خطي بشأن عملية التشاور التي سبقت إصدار البيان”، إلى جانب معرفة “آلية إبلاغ الاتحادات الوطنية الأعضاء أو التشاور معها، وتوضيح الأساس الذي استند إليه الاتحاد الآسيوي في التحدث بصورة جماعية نيابة عن أعضائه”.
دعوة إلى الشفافية والحوكمة : وشدد الاتحاد القطري على أن “أي موقف يُقدَّم باعتباره موقفًا جماعيًا للاتحادات الأعضاء يجب أن يستند إلى عملية تشاور واضحة تسبق إعلانه، وألا يتم افتراض وجود توافق جماعي دون الرجوع إلى الأعضاء”
وأكد أهمية الالتزام ب “الإجراءات المؤسسية السليمة ومعايير الحوكمة والشفافية»، معتبرًا أن إصدار بيان يتحدث باسم أعضاء الاتحاد الآسيوي دون التشاور معهم «يثير تساؤلات بشأن الآلية المتبعة في اتخاذ مثل هذه المواقف”.
كما شدد الاتحاد القطري على ضرورة تطبيق مبادئ الشفافية والتشاور بصورة متسقة، بما يحافظ على مصداقية الاتحاد الآسيوي ويعزز الثقة بين أعضائه.
انتقادات لإنفانتينو بسبب المشروع التجاري: وجاء موقف الاتحاد القطري في أعقاب البيان المشترك الذي أصدرته الاتحادات الآسيوي والأوروبي و”كونكاكاف” الإثنين الماضي تحت عنوان “رسالة مفتوحة إلى أسرة كرة القدم”.
وأكدت الاتحادات الثلاثة في رسالتها أن كرة القدم “ليست ملكًا لأحد”، وأن القيادة “ليست امتلاك السلطة للاحتفاظ بها أو المطالبة بها، بل هي واجب خدمة تجاه أسرة كرة القدم”.
وكان المشروع محل الجدل يتعلق بإنشاء شركة تحمل اسم “فيفا فوروورد إنتربرايز”، تكون مفتوحة أمام مستثمرين من القطاع الخاص، وتتولى إدارة الأنشطة التجارية والفعاليات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأعلن “فيفا” لاحقًا التخلي عن المشروع، في ظل موجة من الانتقادات التي طالت إنفانتينو وخطته المتعلقة ببيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.
مستقبل إنفانتينو يثير الجدل : وفي الوقت الذي رحب فيه اتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم، الجمعة، بقرار تجميد خطة الاستثمار، فإنه لم يدعُ إلى رحيل إنفانتينو.
وفي المقابل، تلقى رئيس “فيفا” دعمًا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال الإثنين إن الاتحاد الدولي “سيرتكب خطأ فادحًا إذا فكر، لأي سبب كان، ولو للحظة واحدة، في استبدال رئيسه جاني إنفانتينو”.
من جانبه، قال رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي إن مستقبل إنفانتينو يجب أن يُحسم فقط عبر الانتخابات.
وكان إنفانتينو، قبل أسابيع قليلة فقط، يبدو متجهًا نحو إعادة انتخابه بسهولة في مارس 2027، بعد كأس العالم 2026، الذي وُصف بأنه الأكثر ربحية على الإطلاق، بإيرادات بلغت نحو 15 مليار دولار.



