الأخبار المحلية

أبها.. ذاكرة المكان وجمال الحاضر في ندوة ثقافية تستعيد ملامح المدينة

عنوان – أبها – محمد آل مشافع:

استعاد مؤرخون ومختصون بتاريخ منطقة عسير ملامح من التاريخ الاجتماعي والثقافي لمدينة أبها، مستحضرين محطات من ذاكرة المدينة وتحولاتها التي أسهمت في تشكيل هويتها وخصوصيتها، وذلك خلال ندوة ثقافية بعنوان «أبها.. الماضي.. القيمة.. الجمال.. الأهمية»، نظمها نادي أبها الأدبي في مقر «ساقية الفنون» وسط مدينة أبها.

وشهدت الندوة، التي شارك فيها المؤرخ الدكتور محمد بن عبدالله آل زلفة والأديب أحمد عبدالله عسيري، قراءة ثرية في تاريخ أبها، تناولت جذور المدينة وحكاية المكان وصلته بالإنسان، وما شهدته من تحولات اجتماعية وعمرانية وثقافية عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتوقف المشاركون عند أبها في الماضي، مستعرضين أنماط الحياة والعلاقات الاجتماعية والعادات التي شكلت ملامح المجتمع المحلي، وأسهمت في بناء شخصية المدينة وهويتها المميزة، إلى جانب التحولات التي رافقت انتقالها من عمرانها التقليدي إلى فضائها الحضري الحديث.

كما تناولت الندوة القيمة التاريخية والثقافية لأبها، وما تمثله من محطة بارزة في مسيرة العلم والمعرفة والتراث بمنطقة عسير، بوصفها مركزًا إداريًا واجتماعيًا وثقافيًا احتضن تطور المجتمع ونمو مؤسساته وتنوع حراكه الثقافي والمعرفي.

وحظيت الطبيعة والجمال بحضور لافت في النقاش، من خلال استعراض أثر البيئة الجبلية والمرتفعات والغطاء النباتي والمناخ في تشكيل الهوية البصرية لأبها، إلى جانب العمارة المحلية التي تداخلت مع طبيعة المكان، لتمنح المدينة طابعًا جماليًا متفردًا رسّخ حضورها كإحدى أبرز الوجهات السياحية في جنوب المملكة.

وفي قراءة للحاضر والمستقبل، ناقشت الندوة ملامح «أبها اليوم» وما شهدته من نمو عمراني وثقافي وسياحي، مع التأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين التطور والمحافظة على الذاكرة التاريخية والثقافية للمكان، وصون العناصر التي صنعت شخصية المدينة عبر الزمن.

وأكد المتحدثان أن أبها ليست مجرد مدينة تتغير ملامحها مع الزمن، بل ذاكرة اجتماعية حية تشكلت من تفاعل الإنسان مع المكان والعمران والثقافة، مؤكدين أهمية توثيق القصص والتحولات التي عاشتها أجيال متعاقبة من أهلها، ونقل هذه الذاكرة إلى الأجيال الجديدة بما يعزز ارتباطها بتاريخ مدينتها واعتزازها بإرثها الثقافي والحضاري.

وتأتي مثل هذه الندوات لتؤكد أهمية استحضار تاريخ المدن وتوثيق ذاكرتها، بوصفهما جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية، ورافدًا مهمًا لفهم الحاضر واستشراف المستقبل، خصوصًا في مدينة بحجم أبها بما تحمله من إرث تاريخي وثقافي وطبيعي جعلها حاضرة في وجدان عسير وأحد أبرز رموزها.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى