على إيقاع العرضة وزخات المطر.. أولاد خالد ( قرية الطويلة ) يرسمون مشهدًا تراثيًا استثنائيًا في سوق رغدان

عنوان – الباحة – ضيف الله بركات :
في مشهدٍ استثنائي جمع بين أصالة التراث وجمال الطبيعة، دخل أولاد خالد من قرية الطويلة إلى سوق رغدان التاريخي يتقدمهم إيقاع العرضة الشعبية، وسط أجواء تراثية مميزة تزامنت مع زخات المطر التي انهمرت على أرجاء السوق، فيما أضفى صوت الرعد في سماء الباحة مزيدًا من الهيبة والجمال على المشهد.
وتحوّل دخول أولاد خالد إلى لوحة شعبية نابضة بالحياة، امتزجت فيها الاهازيج التراثية مع خطوات العرضة، في الوقت الذي كانت فيه زخات المطر ترسم تفاصيل المشهد على جنبات السوق، ليجتمع الإنسان والمكان والطبيعة في لحظة واحدة تختصر الكثير من جمال الباحة وخصوصيتها.
وشهدت أروقة سوق رغدان تفاعلًا لافتًا مع هذه اللحظة، حيث استوقفت العرضة الشعبية زوار السوق والحضور، واستعاد الجميع من خلالها جانبًا من الموروث الأصيل الذي ارتبط بالمناسبات الاجتماعية والاحتفالات الشعبية، وظل حاضرًا في ذاكرة أبناء المنطقة جيلًا بعد جيل.
وجاءت مشاركة أبناء قرية الطويلة لتؤكد أن الموروث الشعبي لا يزال حاضرًا في تفاصيل الحياة الاجتماعية، وأن المحافظة على الفنون الشعبية وإحيائها تمثل امتدادًا طبيعيًا للهوية الثقافية والتراثية التي تتميز بها منطقة الباحة.
ولم يكن المشهد عاديًا؛ فبين إيقاع العرضة، وزخات المطر، وهدير الرعد، وأجواء سوق رغدان التاريخي، تشكلت صورة بصرية آسرة أعادت للمكان شيئًا من روحه القديمة، وقدمت للحضور تجربة تراثية تلامس الذاكرة وتحتفي بجمال الحاضر.
ويواصل سوق رغدان التاريخي حضوره بوصفه أحد المواقع التي تستحضر تاريخ المنطقة وموروثها، من خلال الفعاليات والأجواء الشعبية التي تمنح الزائر فرصة للعيش في تفاصيل الماضي، والتعرف على الفنون والعادات التي شكّلت جزءًا أصيلًا من هوية المجتمع المحلي.
مشهدٌ اختصر الحكاية في صورة واحدة: عرضةٌ تحفظ الموروث، ومطرٌ يزيّن المكان، ورعدٌ يصدح في سماء الباحة، وأبناءٌ يحملون إرث آبائهم بكل فخر واعتزاز



