مقهى السبعينات يحتفي برواده

عنوان – الرياض – عنبر المطيري :
لا تزال الأغصان تؤتي ثمارها بطريقة مختلفة ومبهجة. كان خميسنا هذه المرة بمثابة الغطاء الواسع الذي منحنا الشغف وسط أجواءٍ مليئة بالمحبة، والتناغم الثقافي، والحس الأخوي. غرقنا في مساحات المقهى بعين المتأمل لهذه الفرحة التي نالت شرفها في عيني الأديب محمد الشنقيطي، الذي كافح وسعى إلى تتويج مبادرة الشريك الأدبي بخطواته المتلاحقة ووثباته اليقظة، تترافق مع رائحة القهوة التي ارتشفناها عبر الأمسيات الثقافية والأدبية والفنية.
وفي حلقةٍ كثفت نظراتها نحو الفراغات التي خلّفتها الغفوة الثقافية الفردية، رغم ما تشهده الساحة الثقافية من عنفوانٍ وتألقٍ واتساع، جاءت هذه المبادرة لتسد الفجوات، وتحيط المجتمع بحصنها المتين، وتكمل المعادلة بوعيٍ وجودي، وتعيد للإنسان علاقته بالسؤال؛ ذلك السؤال الذي يوقظ الفكر من سباته، ويحرره من أسر الترديد وإعادة تدوير الأفكار، ليعبر نحو ثقافةٍ حيّةٍ تتجدد بالحوار وتزدهر بالمشاركة.
ومع هذا المسار المتنامي في الموسم الخامس من المبادرة التي أطلقتها هيئة الأدب والنشر والترجمة، جاء الاحتفاء الكبير بمنجزات الشريك الأدبي، حيث تُوِّج مقهى السبعينات بالمركز الأول في فئة المقاهي (ب)، بعد رحلةٍ نسجتها الفكرة بخيوط الهمة والإرادة.
ونالت العدسات شرف توثيق لحظات الفرح من كل اتجاه، وسط تصفيق الحضور، وصفيرهم، وأجواء التتويج والتنوير، وسعادةٍ غامرة عمّت الجميع.
ومع بهجة هذا الفوز الذي يليق بـ مقهى السبعينات، لم يكتفِ محمد الشنقيطي بالتعبير عن فرحته بإنجازه، بل التفت إلى جمهوره الوفي؛ ذلك الجمهور الذي خطّ فرحته على صفحات العرس الثقافي، ووثّق لحظات البهجة بصدق المحبة وانتماء الروح. فجمعهم حوله كما تجتمع النجوم حول قمرها، معبرًا عن امتنانه العميق، ومؤكدًا أن للنجاح وجوهًا كثيرة، أجملها وجه جمهورٍ آمن بالفكرة، ورافق الحلم حتى صار حقيقةً تُصافح القلوب.
كما كرّم ضيوف الأمسيات، والمحاورين، والإعلاميين، والمصورين، والخطاطين، وكل من كان له صوتٌ وأثرٌ في هذا المكان العريق الذي تجاوز عمره خمسين عامًا.
فشكرًا للأستاذ محمد الشنقيطي، وشكرًا لمقهى السبعينات الذي احتضن الفكرة والمعنى، والشكر موصول أيضًا لصاحب المقهى الأستاذ بندر على دعمه واحتضانه لهذه المسيرة الثقافية.
ونسأل الله لكم مسارًا حافلًا بالعطاء والازدهار، وتكاملًا ممتدًا… ممتدًا .



