رواشين الحجاز تحكي التاريخ في مجلس السليماني بعوالي مكة

عنوان – مكة المكرمة – هشام حسن نتو :
زار مجلس إدارة جمعية الشوامخ الرياضية مجلس الأستاذ علي السليماني بحي العوالي في مكة المكرمة، في زيارة ثقافية وتراثية هدفت إلى الاطلاع على أحد النماذج المتميزة في توثيق الموروث الحجازي من خلال أعمال فنية وتصاميم خشبية تحاكي الرواشين التاريخية التي اشتهرت بها مدن الحجاز، وفي مقدمتها مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة وينبع والطائف.
وكان في مقدمة الحضور الإعلامي القدير غميص الظهيري، ورئيس مجلس إدارة جمعية الشوامخ الرياضية الأستاذ عبدالله بن عوض البشيري، وعضو مجلس الإدارة الأستاذ محمد زينع، والمنسق الإعلامي للجمعية الأستاذ هشام حسن نتو، والأستاذ فريد سمندر عضو فريق رواسي مكة للهايكنج، كما رافق الزيارة مدير عام صحيفة صدى نيوز الإلكترونية الأستاذ خالد مرعي.
وخلال الجولة، استعرض الأستاذ علي السليماني أعماله الفنية التي وثّق من خلالها جانباً مهماً من التراث الحجازي، حيث قدم نماذج دقيقة للرواشين التقليدية التي كانت تزين المنازل والأسواق القديمة، إلى جانب مجسمات تحاكي الحارات التاريخية في مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة والطائف وينبع، وما كانت تضمه من مهن وحرف شكلت جزءاً من الحياة اليومية للأهالي في الماضي.
وأوضح السليماني، وهو أحد منسوبي التعليم المتقاعدين والمتخصصين في التربية الفنية، أن خبرته الطويلة في الرسم والتصميم ساعدته على تحويل الأفكار والاسكتشات الفنية إلى أعمال ومجسمات خشبية متقنة، تجسد ملامح الحياة الاجتماعية والمهنية القديمة، ومنها مهن العسس، والمنجدين، وباعة الحلوى، وأصحاب الكتاتيب، والخياطين، والحدادين، والسماكرة، وغيرها من المهن التي اندثر كثير منها مع تطور الحياة الحديثة.
وأكد السليماني أن رسالته الفنية تتمثل في المحافظة على الذاكرة البصرية للتراث الحجازي ونقلها للأجيال الجديدة بأسلوب إبداعي يجمع بين الفن والتوثيق التاريخي، ويعزز الوعي بأهمية المحافظة على الهوية الثقافية للمجتمع.
وفي ختام الزيارة، عبّر الأستاذ عبدالله البشيري عن إعجابه بما شاهده من أعمال متميزة، مؤكداً أن ما يقدمه السليماني يمثل جهداً وطنياً وثقافياً يسهم في حفظ الموروث الحجازي للأجيال القادمة. كما أبدى الأستاذ خالد مرعي سعادته الكبيرة بما شاهده من مجسمات وأعمال أعادت إلى ذاكرته مشاهد الطفولة وأحياء مكة وجدة القديمة بما تحمله من تفاصيل أصيلة وقيم اجتماعية راسخة.
وتخللت الزيارة أحاديث ودية ونقاشات ثقافية حول أهمية المحافظة على التراث العمراني والحرف التقليدية، حيث رحب الأستاذ علي السليماني بضيوفه، معبراً عن اعتزازه بهذه الزيارة التي تعكس اهتمام المؤسسات والأفراد بإبراز الموروث الثقافي والحضاري لمنطقة الحجاز.
وفي ختام اللقاء، التُقطت الصور التذكارية، وسط إشادة الحضور بما يقدمه السليماني من أعمال توثيقية وفنية تُجسد تاريخ الحجاز وتفاصيل الحياة الاجتماعية التي عاشها الآباء والأجداد، مؤكدين أهمية دعم هذه المبادرات التراثية التي تسهم في حفظ الهوية الوطنية وتعريف الأجيال الجديدة بموروثهم الثقافي العريق.



