أبها تعزز مكانتها الصناعية بإطلاق “مجمع المصانع الجاهزة” لاستقطاب الاستثمارات وتوفير الوظائف

عنوان – أبها- جميلة القحطاني:
شهدت مدينة أبها تدشين مشروع “مجمع المصانع الجاهزة” الجديد، في خطوة نوعية تهدف إلى دعم القطاع الصناعي وتعزيز البيئة الاستثمارية بمنطقة عسير، وذلك من خلال توفير وحدات صناعية مكتملة التجهيز تتيح للمستثمرين ورواد الأعمال الانطلاق بمشروعاتهم دون الحاجة إلى تحمل تكاليف الإنشاء والتأسيس.
ويقع المجمع على مساحة تتجاوز 32 ألف متر مربع، ويضم 40 وحدة صناعية مجهزة بمساحات مرنة تتراوح بين 305 و401 أمتار مربعة، بما يتناسب مع احتياجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويسهم في تسريع بدء العمليات التشغيلية للمشروعات الصناعية الجديدة.
وأوضح رئيس مجلس إدارة غرفة أبها شاكر بن عوير أن المشروع يمثل ثمرة تعاون بين غرفة أبها والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” وعدد من الجهات ذات العلاقة، مشيراً إلى أن الغرفة شاركت في إعداد المخططات الهندسية والإنشائية والكهربائية والمعمارية، إضافة إلى متطلبات الأمن والسلامة والمخطط العام للمشروع.
وأكد أن المجمع يشكل منصة استثمارية واعدة تسهم في جذب المستثمرين الراغبين في التوسع أو إطلاق مشاريع صناعية جديدة، حيث يعالج أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي والمتمثل في طول فترة تأسيس المصانع وما يرتبط بها من إجراءات هندسية وإنشائية.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في استقطاب استثمارات نوعية في عدد من القطاعات الصناعية الواعدة، من بينها الصناعات الغذائية والتحويلية المرتبطة بالمنتجات الزراعية التي تشتهر بها منطقة عسير، إضافة إلى صناعات التعبئة والتغليف والخدمات اللوجستية والصناعات التقنية والابتكارية ومشروعات الطاقة المتجددة.
ويتميز المجمع بموقعه الاستراتيجي بالقرب من المحاور اللوجستية الرئيسة بمدينة أبها، ما يعزز كفاءة النقل والتوزيع ويرفع من مستوى الخدمات المرتبطة بسلاسل الإمداد، الأمر الذي يسهم في توفير بيئة استثمارية متكاملة قادرة على جذب المزيد من الاستثمارات النوعية.
كما يُتوقع أن يسهم المشروع في خلق مئات الوظائف المباشرة وغير المباشرة لأبناء المنطقة في مجالات التشغيل والإدارة والهندسة والخدمات المساندة، بما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة ويعزز من مكانة أبها كوجهة صناعية واستثمارية واعدة في جنوب المملكة.
ويأتي إطلاق “مجمع المصانع الجاهزة” متوافقاً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي، ودعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من النمو والتوسع في بيئة استثمارية محفزة ومتكاملة.



