الاخبار الفنية والثقافية

“حين تروي الصورة حكاية الوطن”.. ندوة ثقافية في ينبع تسلط الضوء على دور القصة المصورة في دعم السياحة الداخلية

عنوان – ينبع – هاني النزاوي :

في مشهدٍ ثقافي يجمع بين الفن البصري والوعي السياحي، تستضيف المنطقة التاريخية بمحافظة ينبع ندوة ثقافية متخصصة بعنوان “حين تروي الصورة حكاية الوطن”، وذلك تحت رعاية مبادرة الشريك الأدبي، وبالتعاون مع جمعية الروشان السياحية ومقهى إسنتيا، ضمن توجه ثقافي يهدف إلى تعزيز حضور الصورة كوسيلة للتوثيق والتأثير وصناعة الوعي السياحي.

وتأتي هذه الندوة لتسلّط الضوء على القصة المصورة باعتبارها أحد أهم أدوات السرد البصري الحديثة، لما تمتلكه من قدرة على اختزال المشهد، ونقل المشاعر، وتوثيق التفاصيل الإنسانية والتراثية بأسلوب يلامس الذاكرة ويعزز الانتماء الوطني. فالصورة اليوم لم تعد مجرد عنصر جمالي، بل أصبحت لغة ثقافية وإعلامية قادرة على بناء صورة ذهنية متكاملة عن الوطن، وإبراز هويته الحضارية والسياحية بأسلوب إبداعي معاصر.

ويقدم اللقاء الأستاذ عصام الأحمدي، الذي يستعرض خلال الندوة تجربته في توظيف الصورة والسرد البصري في خدمة المجتمع والسياحة، مستندًا إلى خبراته المتنوعة في العمل الكشفي والتوثيق الميداني والإعلام البصري، حيث يناقش مع الحضور كيف يمكن للصورة أن تتحول إلى رسالة وطنية تسهم في تعزيز الوعي بالمواقع التراثية والمعالم الطبيعية والثقافية في المملكة.

وتتعمق الندوة في عددٍ من المحاور الفكرية والفنية المهمة، من أبرزها البدايات الأولى لعلاقة الإنسان بالصورة، وكيف تحولت القصة المصورة إلى أداة تعبيرية مؤثرة تتجاوز حدود الترفيه إلى صناعة الرسائل الثقافية والتوعوية. كما تتناول آليات توظيف القصص المصورة في تنشيط السياحة الداخلية، عبر تقديم محتوى بصري يجذب الزوار ويعرّف بالمقومات السياحية بأسلوب حديث يواكب التحول الرقمي ورؤية المملكة 2030.

كما تسلط الندوة الضوء على الجوانب الفنية لصناعة القصة المصورة، ابتداءً من الفكرة والسيناريو، مرورًا ببناء الشخصيات والمشهد البصري، ووصولًا إلى تقنيات الإخراج البصري والنشر، مع استعراض التحديات التي تواجه صُنّاع هذا النوع من الفنون، سواء على مستوى الإنتاج أو إيصال الرسالة أو المحافظة على الهوية الثقافية المحلية داخل المحتوى البصري.

ويؤكد منظمو الندوة أن هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة من المبادرات الثقافية التي تسعى إلى بناء جسور بين الأدب والفن والسياحة، وإبراز دور الإبداع البصري في صناعة المحتوى الوطني، وتحويل الحكايات المحلية والتراث الشعبي إلى أعمال قادرة على الوصول إلى الجمهور بأسلوب معاصر يحمل روح المكان وذاكرة الوطن.

ومن المتوقع أن تشهد الندوة حضورًا من المهتمين بالإعلام والسياحة والفنون البصرية وصناعة المحتوى، إلى جانب عدد من الفنانين والمثقفين والمهتمين بالتوثيق والتراث، في أمسية ثقافية تُعيد للصورة دورها الحقيقي كحافظة للذاكرة ونافذة تروي حكاية الوطن للأجيال القادمة .

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى