الأخبار المحلية

جازان.. عندما تُحلّق الطيور وتستريح الأرواح

عنوان -جيزان -محمد كريري :

في كل عام، ومع احتفاء العالم باليوم العالمي للطيور المهاجرة، تتجه الأنظار نحو الجنوب الدافئ حيث تقف جازان كأنها قصيدة مفتوحة على جناحي طائر، وكمرفأ طبيعي تمنحه السماء للأسراب القادمة من أقاصي الأرض.

فهنا، لا تعبر الطيور المهاجرة مجرد عبور عابر، بل تهبط على سواحل البحر، وبين الجزر والسهول والأودية، وكأنها تعرف الطريق جيدًا إلى حضن الطبيعة الآمن.

تتوقف قليلًا لتلتقط أنفاسها فوق أشجار المانجروف، وتحلق فوق مياه البحر الأحمر، ثم تواصل رحلتها الطويلة تاركة خلفها مشهدًا يشبه الحلم.

وفي البحر الأحمر تبدو السماء أكثر اتساعًا، وتصبح أسراب الطيور وهي ترسم خطوطها المتناسقة لوحةً ربانية تدهش العابرين، وتمنح المصورين والعشاق والمهتمين بالبيئة لحظة تأمل نادرة في جمال الكون وانسجامه.

ويؤكد مختصون بالبيئة أن جازان تُعد من أهم المحطات الطبيعية للطيور المهاجرة، لما تتمتع به من تنوع بيئي ومناخي فريد، جعلها بيئة مثالية لاستقبال أنواع متعددة من الطيور القادمة من قارات مختلفة، في رحلة سنوية تختصر معنى البقاء والتوازن والحياة.

وفي هذا المشهد الإنساني والطبيعي المهيب، لا تبدو الطيور وحدها هي التي تبحث عن الراحة، بل حتى الأرواح المتعبة تجد في جازان شيئًا من الطمأنينة، وكأن الطبيعة هناك تعرف كيف تُربّت على قلب الإنسان كما تفعل مع جناح الطائر.

إنها جازان… الأرض التي لا تستقبل الزوار فقط، بل تستقبل الحياة بكل أشكالها، وتترك في الذاكرة رفرفة لا تنسى

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى