الاخبار الدولية + الاخبار العربية والخليجية

الخليج وأوروبا.. من التجارة التقليدية إلى شراكة استراتيجية لبناء اقتصاد المستقبل

عنوان – هاني سليم – الرياض 

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي تشهد تحولًا جذريًا، ينتقل بها من مجرد تبادل تجاري تقليدي إلى بناء شراكات استراتيجية قائمة على سلاسل قيمة مشتركة طويلة الأمد، تعزز النمو والاستدامة وتدعم الاقتصاد العالمي.

 

جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الحوارية التي عُقدت اليوم بعنوان «سباق الاستثمار والتجارة القادم»، والتي جمعته بالمبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية لويجي دي مايو، حيث ناقش الجانبان آفاق التعاون الاقتصادي وفرص الاستثمار المستقبلية بين الطرفين.

شراكة راسخة وتاريخ ممتد

وأوضح البديوي أن العلاقات الخليجية–الأوروبية تُعد من أكثر الشراكات الدولية رسوخًا، إذ تستند إلى تاريخ طويل من العمل المؤسسي المشترك بدأ بتوقيع اتفاقية التعاون عام 1988، التي أرست إطارًا متينًا للحوار السياسي والاقتصادي، وفتحت المجال أمام تعاون واسع في قطاعات حيوية شملت التجارة والاستثمار والطاقة والتنمية المستدامة والتعليم.

وأشار إلى أن هذه الشراكة شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية لافتة، خاصة عقب اعتماد برنامج العمل المشترك للفترة من 2022 إلى 2027، إلى جانب انعقاد القمة الخليجية–الأوروبية في بروكسل، وما تبعها من اجتماعات وزارية هدفت إلى متابعة تنفيذ المخرجات، وتكثيف التعاون التجاري والاستثماري، وتسهيل النفاذ إلى الأسواق، فضلًا عن دعم سلاسل الإمداد وتعزيز مسارات التنمية المستدامة.

أرقام تعكس عمق الترابط الاقتصادي

وبيّن الأمين العام أن حجم التبادل التجاري السلعي بين الجانبين بلغ نحو 197 مليار دولار، ما يجعل الاتحاد الأوروبي أحد أبرز الشركاء التجاريين لدول مجلس التعاون، بالتوازي مع تنامي الاستثمارات الأوروبية المباشرة في الأسواق الخليجية، وهو ما يعكس مستوى الثقة المتزايد في بيئة الأعمال الخليجية وقدرتها على جذب الاستثمارات الكبرى.

آفاق واعدة وشراكات المستقبل

وفي سياق استعراضه لفرص التعاون المستقبلية، شدد البديوي على أن التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها دول مجلس التعاون، في إطار رؤاها الوطنية الطموحة، تفتح آفاقًا واسعة أمام الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، لا سيما في مجالات الطاقة النظيفة، والهيدروجين الأخضر، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الذكية، والأمن السيبراني.

وأكد أن نجاح الشراكة الخليجية–الأوروبية لا يُقاس فقط بحجم التبادل التجاري أو تدفقات الاستثمار، بل بقدرتها على التحول إلى نموذج متكامل للتعاون القائم على الثقة وتقاسم المخاطر وبناء مستقبل اقتصادي مشترك، يسهم في دعم الاستقرار وتحقيق نمو مستدام للاقتصاد العالمي.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى