كتاب الرأي

الاختباء في الظلام

" الفصل الثالث "

✍🏻 فايل المطاعني :

مطار بغداد الدولي – الساعة 2:15 ظهرًا
هبطت الطائرة القادمة من مسقط بهدوء، وفيها كان يجلس فريق التحقيق العُماني المعروف باسم “الفريق الجنائي”.
ترجّل العميد حمد الشميسي أولًا بخطوات واثقة، يتفحّص الأجواء بعين الخبير. خلفه مباشرة، المقدم سالم الشامسي، ضابط وسيم جدا ، ملامحه صارمة، وهو خبير في الأدلة الجنائية والتقنية.
ثم جاءت الرائد ريم محمد ، شابة ذكية هادئة، تحمل في نظرتها مزيجًا من الرصانة والحسّ التحليلي… عُرفت في عمان بأنها ” قارئة الوجوه”.
أما آخر الواصلين، فكان النقيب محمد بن علي، المحقق الميداني الحاد، المتخصص في تتبّع الأدلة وربط الخيوط.

استقبلهم العقيد زيد الجاف بنفسه عند بوابة كبار الزوار :

زيد (مصافحًا): مرحبًا بكم في بغداد، يا سيادة العميد… نأسف أننا نرحب بكم في ظل هذه الظروف.
العميد حمد: الواجب لا يعرف الظروف، العقيد زيد… فقط دلّنا على الحقيقة.

في الطريق إلى مقر الشرطة، بدأ العقيد يعرض ملخّصًا سريعًا:

العقيد زيد: الجثة عُثر عليها في منزل مصطفى كاظم. لا آثار اقتحام. لا بصمات غريبة. لكن وُجدت رسالتان. واحدة على الجثة… والأخرى كان قد تلقاها قبل مقتله. كلاهما موقّعتان بـ”ح & م”.
الرائد ريم (بهدوء): وماذا عن زوجته، هند؟
زيد: مفقودة حتى الآن. وكأنها تبخرت.

المقدم سالم: هل للرجل أعداء؟
العقيد زيد: في الحقيقة… هذا سؤال سيقودنا إلى متاهة. مصطفى كان رجل علاقات ونفوذ… وحذر. ولكن يبدو أن هناك شيئًا من الماضي… شيء لم نعرفه بعد.

العميد حمد (بصوت عميق): جيد. سنبدأ من الجثة، ومن الرسالة. ثم نفتش في الظلال.
فالحقيقة لا تختبئ في الضوء… بل خلفه.
يتبع ……

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى