الإرشاد السياحي بعسير يعزز كفاءة 68 مرشدًا ومرشدة في قرية رُجال التراثية

عنوان -عسير- أمينة الأحمري:
نفّذ الإرشاد السياحي بمنطقة عسير، أمس السبت، جولته التدريبية الثالثة في قرية رُجال التراثية بمحافظة رجال ألمع، بمشاركة 68 مرشدًا ومرشدة سياحية، بهدف تنمية قدراتهم المهنية، وتعزيز معارفهم بالموروث التاريخي والثقافي للمنطقة، وإكسابهم المهارات اللازمة لتقديم تجارب إرشادية احترافية تعكس ثراء عسير الحضاري وتنوعها السياحي.
وشهدت الجولة برنامجًا تدريبيًا ميدانيًا ركّز على التعريف بتاريخ القرية وخصائصها المعمارية وموروثها الثقافي، وتطوير مهارات السرد السياحي وتقديم المعلومات للزوار بأسلوب يجمع بين الدقة والجاذبية، بما يسهم في الارتقاء بجودة التجربة السياحية وتعزيز الصورة الذهنية للمنطقة بوصفها وجهة سياحية عالمية.
وأوضح رئيس الإرشاد السياحي بعسير، محمد زايد آل مشافع، أن هذه الجولة تأتي امتدادًا لجولتين تدريبيتين سابقتين، نُفّذت الأولى في قرية آل ينفع التراثية، والثانية في منتزه الحبلة الطبيعي، مؤكدًا أن هذه المبادرة تهدف إلى نقل الخبرات والمعارف من المرشدين المتمرسين إلى المرشدين الجدد، وترسيخ مفهوم التدريب الميداني المستمر، واستكشاف المعالم السياحية التي تزخر بها منطقة عسير.
وقال آل مشافع: «إن هذه الجولات ليست مجرد زيارات للمعالم السياحية، بل هي استثمار في بناء الإنسان وتأهيل الكفاءات الوطنية؛ فالمرشد السياحي سفير لوطنه، وواجهة حضارية لمنطقته، ومسؤول عن نقل تاريخها وثقافتها وتراثها بكل أمانة واقتدار».
وأضاف أن الأثر الإيجابي الملموس الذي تحققه هذه الجولات لدى المشاركين يمثل دافعًا قويًا لاستمرارها وتوسيع نطاقها، لتشمل مختلف المواقع السياحية والتاريخية والمتاحف التراثية والمزارع السياحية في المنطقة، مشيرًا إلى أن أبواب المشاركة مفتوحة لجميع المرشدين والمرشدات، من أصحاب الخبرات الطويلة وحديثي الانضمام إلى المهنة، بما يعزز التكامل المهني وتبادل المعرفة والخبرات.
وأكد آل مشافع أن هذه المبادرة تنسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاع السياحي، وتأهيل الكوادر الوطنية، وتعزيز تنافسية المملكة على خارطة السياحة العالمية، كما تتوافق مع استراتيجية تطوير منطقة عسير «قمم وشيم»، التي تسعى إلى جعل المنطقة وجهة سياحية عالمية على مدار العام، من خلال استثمار مقوماتها الطبيعية والتراثية والثقافية، والارتقاء بجودة الخدمات والتجارب السياحية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن صناعة مرشد سياحي متميز تبدأ بالمعرفة، وتنمو بالممارسة، وتكتمل بالخبرة، قائلًا: «نسعى إلى إعداد مرشدين سياحيين يمتلكون العلم والمهارة، ويعتزون بهويتهم الوطنية، ويجيدون تقديم عسير للعالم بما يليق بمكانتها وتاريخها؛ فكل معلم سياحي مدرسة، وكل جولة ميدان للمعرفة، وكل مرشد متميز سفير لوطنه ومنطقته».



