انطلاق فعاليات البرنامج الوطني لإعداد القادة الصغار بمحافظة الداخلية بسلطنة عمان

عنوان- سلطنة عمان- ناصر الخصيبي:
انطلقت بمحافظة الداخلية بسلطنة عمان فعاليات البرنامج الوطني لإعداد القادة الصغار، الذي ينظمه مركز إعداد القادة الصغار بالتعاون مع محافظة الداخلية، وبدعم من مجموعة نماء، وشراكة استراتيجية مع المديرية العامة للتعليم لمحافظة الداخلية ومتحف عمان عبر الزمان. بمشاركة أكثر من 60 طفلا تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عامًا، بهدف تنمية مهاراتهم القيادية وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وإكسابهم مهارات التخطيط والعمل الجماعي وحل المشكلات من خلال أنشطة تدريبية وتطبيقات عملية.
ويأتي البرنامج ضمن اهتمام محافظة الداخلية بتنمية قدرات الأطفال والناشئة، وتوفير فرص تساعدهم على اكتشاف مواهبهم وتطوير مهاراتهم في مراحل مبكرة من العمر، بما يعزز قدرتهم على تحمل المسؤولية والتعبير عن أفكارهم والمشاركة في الأنشطة المجتمعية.
وقالت خديجة بنت سعيد الخياري، مديرة مكتب متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040 بمحافظة الداخلية، إن البرنامج يأتي في إطار أحد الأهداف الاستراتيجية للخطة الاستراتيجية لمحافظة الداخلية (آفاق)، المتمثل في «استثمر في الداخلية»، والذي يرتكز على استثمار المقومات والميزات النسبية التي تزخر بها المحافظة، وفي مقدمتها الاقتصاد المعرفي، باعتباره أحد المسارات الداعمة للتنمية المستدامة.
وأضافت أن استثمار المحافظة في الاقتصاد المعرفي لا يقتصر على الجوانب التقنية والمعرفية، بل يمتد ليشمل الاستثمار في الإنسان وتنمية قدراته منذ المراحل العمرية المبكرة، مؤكدة أن الاستثمار في قدرات الأطفال والناشئة يمثل جانبًا مهمًا من جهود بناء الإنسان وإعداد أجيال المستقبل.
وأشارت إلى أن البرنامج يتيح للمشاركين فرصة التعرف على إمكاناتهم وتنمية مهاراتهم القيادية من خلال مواقف وتجارب عملية تشجعهم على المبادرة والعمل مع الآخرين، إلى جانب تنمية مهارات التفكير والتواصل واتخاذ القرار، وتعزيز الثقة بالنفس والشعور بالمسؤولية.
وأوضحت أن الاهتمام بهذه الفئة العمرية ينسجم مع توجهات رؤية عُمان 2040 في مجال التعليم وتنمية القدرات البشرية، وتهيئة الأجيال القادمة للمشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع، بما يسهم في بناء جيل يمتلك المهارات والمعارف والقدرات اللازمة لمواكبة متطلبات المستقبل.
ويتناول البرنامج عددًا من المهارات القيادية، من بينها التخطيط والتنظيم، والعمل الجماعي، وقيادة فرق العمل، والتحفيز والتشجيع، والإبداع والابتكار، وحل المشكلات، والوعي المجتمعي، بما يساعد الأطفال على التعامل مع المواقف المختلفة والتعبير عن آرائهم وتبادل الأفكار مع زملائهم.
ويعتمد البرنامج على التعلم بالممارسة، من خلال أنشطة جماعية وألعاب تعليمية وتدريبات تفاعلية تتيح للمشاركين تطبيق ما يتعلمونه، وتجربة أدوار قيادية تتناسب مع أعمارهم، والتعاون في إنجاز المهام وإيجاد حلول للتحديات المطروحة.
ويستهدف البرنامج الأطفال من الجنسين، ويوفر لهم بيئة تدريبية تشجع على الحوار والمبادرة والتعلم من التجربة، مع التركيز على تنمية المهارات التي يحتاجون إليها في حياتهم اليومية ومسيرتهم التعليمية.



