الاخبار الفنية والثقافية

(مرافئ القصيد) أمسية شعرية تحتفي بجمال الكلمة وتدشين كتاب “أقلام تنبض شغفًا” في مكة المكرمة

عنوان – مكة المكرمة – غرفة الأخبار :

في أجواء أدبية احتفت بالشعر والإبداع، أقام نادي الكتابة الإبداعية شغفنا، أحد أندية منصة هاوي، أمسية شعرية بعنوان “مرافئ القصيد” ، تزامنت مع تدشين الكتاب التشاركي “أقلام تنبض شغفًا”، وذلك مساء الأحد 18 أكتوبر 2026م، في مقهى روشن كافيه بحي الهجرة في مكة المكرمة، وسط حضور من محبي الأدب والشعر والمهتمين بالحراك الثقافي.

واستضافت الأمسية الشاعر ياسر الحاشدي، الذي أمتع الحضور بجميل القصيد وعذوبة الإلقاء، متنقلًا بين مساحات الوجدان الإنساني، ومشاعر الحب والحنين والانتماء، في تجربة شعرية عكست جمال التعبير وعمق الإحساس، فيما تولّى إدارة الأمسية وتقديمها الأستاذ فلاح الزهراني، بحضور أدبي أضفى على اللقاء روحًا من التفاعل والتواصل الثقافي.

وتناولت الأمسية ثلاثة محاور رئيسة، جاء أولها بعنوان “القصيدة والذات… الشعر والصوت الداخلي”، مسلطًا الضوء على القصيدة بوصفها مساحة للبوح والتعبير عن المشاعر والتجارب الشخصية، وما تحمله اللغة الشعرية من قدرة على استنطاق الوجدان والكشف عن العوالم الداخلية للإنسان.

أما المحور الثاني، “القصيدة والآخر.. الحب والحنين والعلاقات”، فتناول الأبعاد الإنسانية في التجربة الشعرية، وحضور الحب والاشتياق والذاكرة العاطفية في تشكيل الصورة الشعرية، وما تمنحه القصيدة للعلاقات الإنسانية من أبعاد وجدانية وجمالية.

وجاء المحور الثالث بعنوان “القصيدة والوطن… الانتماء والذاكرة والمكان”، متناولًا حضور الوطن في الوجدان الشعري، وارتباط المكان بالهوية والذاكرة، وكيف تتحول مشاعر الانتماء إلى صور شعرية تستحضر الأرض والإنسان والتاريخ، وتجسد عمق الصلة بين الشاعر ووطنه.

وشكّلت هذه المحاور إطارًا أدبيًا متكاملًا، امتد من خصوصية التجربة الذاتية إلى رحابة العلاقات الإنسانية، وصولًا إلى الوجدان الوطني، بما يعكس تنوع الموضوعات التي تحتضنها القصيدة وقدرتها على التعبير عن الإنسان في مختلف أحواله.

وشهدت المناسبة، التي احتضنها مقهى روشن كافيه، تدشين الكتاب التشاركي “أقلام تنبض شغفًا”، الذي جمع إبداعات أكثر من مئة كاتب وكاتبة، في تجربة أدبية ثرية التقت فيها الأصوات الإبداعية وتنوعت الأساليب والرؤى، لتشكّل نسيجًا أدبيًا يعكس جمال التعدد وثراء التجارب الإنسانية.

ويمثل هذا الإصدار إنجازًا ثقافيًا في مسيرة نادي الكتابة الإبداعية شغفنا، وتجسيدًا لروح التعاون بين المبدعين، حيث اجتمعت تجارب أكثر من مئة كاتب وكاتبة في مؤلَّف واحد، يحمل بصمات أصحابها، ويمنح القارئ فرصة للتنقل بين عوالم أدبية متعددة.

كما يؤكد هذا العمل أهمية المبادرات الثقافية المشتركة في احتضان المواهب، وتشجيع الإنتاج الأدبي، وفتح آفاق أرحب أمام الكتّاب والكاتبات لإيصال أصواتهم الإبداعية إلى القراء.

وتأتي هذه الفعالية امتدادًا لجهود نادي الكتابة الإبداعية شغفنا، في تنظيم اللقاءات والأمسيات والأنشطة الثقافية التي تجمع المبدعين والمهتمين بالأدب، وتسهم في إثراء المشهد الثقافي، وتعزيز التواصل بين أصحاب التجارب الإبداعية.

كما تعكس إقامة الأمسية في مكة المكرمة حرص النادي على توسيع نطاق أنشطته، ومد جسور التواصل مع الأوساط الأدبية، وإتاحة الفرصة لتبادل التجارب والخبرات بين أصحاب الأقلام والمواهب.

وفي ختام الأمسية، برزت قيمة اللقاء في جمعه بين الاحتفاء بالشعر والإنجاز الأدبي المشترك، وسط تقدير للجهود التنظيمية للأستاذ فلاح الزهراني، وللشاعر ياسر الحاشدي الذي أمتع الحضور بجميل قصائده، وللأستاذ خلف بن سرحان القرشي، رئيس نادي الكتابة الإبداعية “شغفنا”، ودوره في دعم مسيرة النادي وأنشطته الثقافية.

وهكذا أسدلت “مرافئ القصيد” ستارها على أمسية امتزجت فيها عذوبة الشعر بفرحة الإنجاز، والتقت فيها أصوات المبدعين تحت مظلة الشغف، لتؤكد أن الكلمة حين تجد من يرعاها، تتجاوز حدود الورق، وتغدو أثرًا ثقافيًا نابضًا بالحياة، وذاكرةً تحفظ للإبداع حضوره وامتداده.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى