كتاب الرأي

المدير الناجح… قيادةٌ تصنع الفرق وأثرٌ لا يُنسى

       ✍️ أمينة الأحمري – كاتبة سعودية :

في السادس عشر من أكتوبر، اليوم الذي نسلّط فيه الضوء على قيمة الإدارة الناجحة وأثر القيادة الواعية، تبرز نماذج قيادية تستحق الإشادة والتقدير؛ نماذج لم تجعل من المنصب مجرد مسؤولية إدارية، بل رسالة إنسانية، ومن القيادة أسلوبًا في التعامل، ومن العمل الجماعي طريقًا نحو النجاح والتميز.

ومن هذه النماذج، الأستاذ إبراهيم أحمد الروسي، مدير مكتب صحيفة عنوان الإخبارية بمنطقة عسير، الذي تعلّمنا منه أن القيادة الحقيقية لا تقوم على إصدار التوجيهات فحسب، بل تبدأ بالود، وتترسخ بالاحترام، وتزدهر بروح الفريق الواحد.

لقد كان لنا في العمل معه دروسٌ تتجاوز حدود المهنة؛ تعلّمنا منه أن الكلمة الطيبة تصنع فرقًا، وأن الاحترام المتبادل يبني جسور الثقة، وأن نجاح الفريق لا يتحقق إلا حين يشعر كل فرد فيه بقيمته ومكانته، ويجد من يقوده بروح إيجابية تجمع بين الحزم في المسؤولية والإنسانية في التعامل.

فالمدير الناجح ليس من يقف في مقدمة المشهد وحده، بل من يمنح فريقه الثقة، ويشجّع أفراده على العطاء، ويحتفي بإنجازاتهم، ويؤمن بأن النجاح الحقيقي ثمرة جهود متكاملة تتعاضد فيها الخبرات، وتتوحّد فيها الأهداف، وتسمو فيها روح التعاون.

وفي مسيرة العمل الإعلامي، حيث تتعدد المسؤوليات وتتسارع الأحداث وتتطلب المهنة حضورًا ومبادرةً والتزامًا، تظل القيادة الواعية عنصرًا أساسيًا في صناعة التميز. وهنا تتجلى قيمة القائد الذي يدرك أن قوة المؤسسة لا تكمن في اسمها وحده، بل في فريقها، وأن بناء بيئة عمل يسودها الود والاحترام والتعاون هو أحد أهم مفاتيح الاستمرار والنجاح.

الأستاذ إبراهيم الروسي، لم نتعلّم منك مهام العمل فحسب، بل تعلّمنا كيف يكون الود أساسًا للعلاقة، والاحترام عنوانًا للتعامل، وروح الفريق طريقًا للإنجاز. وهذه من الدروس التي تبقى في الذاكرة، لأنها لا تُكتسب من الكلمات وحدها، بل تُستمد من المواقف والممارسة اليومية.

فالمنصب قد يمنح صاحبه الصلاحية، لكن حسن التعامل هو ما يمنحه المحبة، والعدل هو ما يعزز مكانته، والمواقف النبيلة هي ما تترك أثرًا طيبًا في نفوس من يعملون معه.

وفي هذه المناسبة، نقف تقديرًا لكل قائد جعل من مسؤوليته أمانة، ومن إدارته رسالة، ومن نجاح فريقه مصدر فخر واعتزاز. ونخصّ بالشكر والتقدير الأستاذ إبراهيم أحمد الروسي، مدير مكتب صحيفة عنوان الإخبارية بمنطقة عسير، على ما يمثله من نموذج في القيادة القائمة على الاحترام والتعاون، وعلى الروح التي تعزز أواصر الفريق وتدفع نحو مزيد من العطاء.

ختامًا، تبقى القيادة الناجحة أثرًا قبل أن تكون منصبًا، وقدوةً قبل أن تكون توجيهًا، وعلاقةً إنسانيةً قبل أن تكون مسؤوليةً إدارية.
فالقائد الحقيقي لا يُقاس بما يحققه بمفرده، بل بما يزرعه في نفوس فريقه، وما يفتح أمامهم من أبواب للنجاح، وما يتركه من أثر جميل يستمر حتى بعد انتهاء المواقف.

ولأن بعض القادة يعلّموننا بالمواقف أكثر مما يعلّموننا بالكلمات، سيبقى الود والاحترام وروح العمل الجماعي من أجمل ما تعلّمناه من الأستاذ إبراهيم الروسي.

كل التقدير لقائدٍ يصنع الفرق بأخلاقه، ويقود فريقه بروحه، ويترك في مسيرة العمل أثرًا يستحق أن يُذكر بكل فخر واعتزاز.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى